ضامن بن شدقم الحسيني المدني
9
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب
وأصبح وهو رئيس الرؤساء . وكان من أحسن ما قدّره من حزمه ودبّره ، وحرّره في صفحات عزمه وحبره ، ارساله في كلّ عام إلى بلده ، جملة وافرة من طريف ماله وقلده ، فاصطفيت له به الحدائق الزاهية ، وشيّدت له القصور العالية . ولمّا هلك الملك أبو زوجه ، وخوي قمر حياته من أوجه ، انقلب بأهله إلى وطنه مسروا ، وتقلّب في تلك الحدائق والقصور بهجة وسرورا ، الّا أنّ الرئاسة التي انتشى في تلك الديار بكؤوسها ، والمكانة التي تميّز بعلوّها بين رئيسها ومرؤوسها ، لم يجد عنهما في وطنه خلفا ، ولم ترض أنفته أن يرى في وجه جلالته كلفا ، فانثنى عاطفا عنانه وثانيه ، ودخل الديار الهنديّة مرّة ثانية ، فعاد إلى أبهة عظمته الفاخرة ، وبها انتقل من دار الدنيا إلى دار الآخرة ، وله شعر بديع فائق كأنّما اقتطفه من أزهار تلك الحدائق ، ثمّ ذكر نبذة من أشعاره الرائعة . وقال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل 2 : 70 : فاضل عالم محدّث شاعر أديب ، له كتاب الجواهر النظاميّة من حديث خير البريّة ، ألّفه لأجل نظام شاه سلطان حيدر آباد ، يروي عن الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي ، وعن الشيخ العلّامة نعمة اللّه بن أحمد بن خاتون العاملي ، جميعا عن الشهيد الثاني . وقال المولى الأفندي في رياض العلماء 1 : 236 : كان من أجلّاء العلماء الصلحاء الاماميّة ، وكان معاصرا للشيخ البهائي ، وسافر إلى الهند ، ويروي عن والد الشيخ البهائي . ثمّ أورد كلام الحرّ العاملي المتقدّم ذكره . ثمّ قال : أقول : وما أوردنا من نسبه هو المذكور في بعض المواضع المعتبرة ، وفي كلام الشيخ المعاصر كما مرّ آنفا : السيّد حسن بن علي بن شدقم الحسيني المدني ، وفي آخر بعض رسائل هذا السيّد كان : الحسن بن علي بن شدقم الحسيني المدني ، وفي أثناء الجواهر النظاميّة : ثمّ قال جامع هذه الأحاديث المباركة الحسن بن علي